العلامة المجلسي
11
بحار الأنوار
قسمك فإنه بأعلى الوادي ، فأتت رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لها : إنما جئت يا أم هانئ تشكين عليا فإنه أخاف أعداء الله وأعداء رسوله ، شكر الله لعلي سعيه ، وأجرت من أجارت أم هانئ لمكانها من علي بن أبي طالب عليه السلام ( 1 ) . 101 ( باب ) * ( عبادته وخوفه عليه السلام ) * 1 - أمالي الصدوق : عبد الله بن النضر التميمي ، عن جعفر بن محمد المكي ، عن عبد الله ابن إسحاق المدائني ، عن محمد بن زياد ، عن مغيرة ، عن سفيان ، عن هشام بن عروة عن أبيه عروة بن الزبير قال : كنا جلوسا في مجلس في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله فتذاكرنا أعمال أهل بدر وبيعة الرضوان ، فقال أبو الدرداء : يا قوم ألا أخبركم بأقل القوم مالا وأكثرهم ورعا وأشدهم اجتهادا في العبادة ؟ قالوا : من ؟ قال : أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليه السلام ، قال : فوالله إن كان في جماعة أهل المجلس إلا معرض عنه بوجهه ثم انتدب له رجل من الأنصار فقال له : يا عويمر لقد تكلمت بكلمة ما وافقك عليها أحد منذ أتيت بها ، فقال أبو الدرداء : يا قوم إني قائل ما رأيت وليقل كل قوم منكم ما رأوا ، شهدت علي بن أبي طالب بشويحطات النجار ، وقد اعتزل عن مواليه واختفى ممن يليه واستتر بمغيلات النخل ، فافتقدته وبعد على مكانه ، فقلت : لحق بمنزله ، فإذا أنا بصوت حزين ونغمة شجي وهو يقول : " إلهي كم من موقبة حلمت عن مقابلتها بنقمتك ( 2 ) ، وكم من جريرة تكرمت عن كشفها بكرمك ، إلهي إن طال في عصيانك عمري وعظم في الصحف ذنبي فما أنا مؤمل غير غفر انك ، ولا أنا براج غير رضوانك " فشغلني الصوت واقتفيت الأثر ، فإذا هو علي بن أبي طالب عليه السلام
--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 638 . ( 2 ) في المصدر : كم من موقبة حملت عنى فقابلتها بنعمتك .